الشيخ علي الكوراني العاملي
8
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
2 . ونشأ خالد على يد أبيه الوليد في العداء للنبي ‘ ، وكان بارزاً بين إخوته ، فنفذوا وصية أبيهم واغتالوا أبا أزيهر الدوسي ! ( المنمق / 191 ، وابن هشام : 2 / 278 ) . وكان خالد أحد الذين انتدبتهم قريش لقتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ليلة الهجرة فبات عليٌّ ( عليه السلام ) في فراشه : « فلما بصر بهم عليٌّ ( عليه السلام ) قد انتضوا السيوف وأقبلوا عليه بها يقدمهم خالد بن الوليد بن المغيرة ، وثب به عليٌّ فختله وهمز يده ، فجعل خالد يقمص قماص البكر » . ( أمالي الطوسي / 467 . والمعنى : يصرخ كالجمل البَكر ، الصغير السن ) . وشارك خالد وإخوته مع المشركين في بدر ، فنجا خالد ، وقُتل أخوه أبو قيس ، وأُسر أخوه الوليد بن الوليد . ( شرح النهج : 14 / 203 ) . وكان خالد من قادة المشركين في أحد ، وسبباً في هزيمة المسلمين بعد انتصارهم وانشغالهم بالغنائم ، فقد اغتنم هو وعكرمة الفرصة وهاجموهم من خلفهم . وبعد انهزام الأحزاب في حربهم على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) رأى خالد أن ميزان القوة قد تحول إلى جانب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فجاء إلى المدينة هو وعمرو بن العاص ، وأسلما . وبعد فتح مكة شارك مع قريش إلى جانب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في حرب حنين ، لكنه كان في أول المنهزمين بخيله من بني سليم . وبعد فتح الطائف أخذ خالد يستوفي ربا أبيه الوليد من ثقيف فمنعه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ( المنمق / 203 ) ثم عاد وطالبهم به فشكوه إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فنزلت الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . ( عمدة القاري : 11 / 201 ) . ثم ادعى خالد أنه أسلم قبل خيبر ، وأنه شارك فيها ، فصدقه رواة السلطة ، لكن علماءها استحوا من الكذب الصريح فردوا قوله !